لقطة من تطبيق Writer للويب. أطلقته في التاسع من فبراير الماضي، في حوالي الساعة التاسعة صباحًا. الهدف من التطبيق باختصار هو الكتابة بهدوء.
لازلت أقوم بتطوير التطبيق وإضافة بعض التحسينات من وقت لآخر، وأقوم بكتابتها في سجل للتغييرات.
الكثير من التفاصيل كتبتها في Arabia.io.

لقطة من تطبيق Writer للويب. أطلقته في التاسع من فبراير الماضي، في حوالي الساعة التاسعة صباحًا. الهدف من التطبيق باختصار هو الكتابة بهدوء.

لازلت أقوم بتطوير التطبيق وإضافة بعض التحسينات من وقت لآخر، وأقوم بكتابتها في سجل للتغييرات.

الكثير من التفاصيل كتبتها في Arabia.io.

وَهْم الإنجاز

يمكنك الحديث بقدر ما تريد حول ما ترغب بفعله في المستقبل، قائلًا مع نفسك: «تلك فكرة جهنمية!»، «سأصنع ما لم يره أحد أبدًا!»، و«هذا العالم لم يرَ ما يمكنني فعله بعد»، لكن ما لن تلحظه إلا بعد فوات الأوان، هو أنه قد فات الأوان.

يعادل تلك الجمل في السوء: الاقتباسات المُعلية للمعنويات، والأقوال المحفزة، أو المسكنة، التي لا تجني من قراءتها إلا المزيد من النوم والسكون.

المشكلة في تلك الجمل والأقوال، أنها توهمك أنك تعيش كالناجح دون أن تبذل أي مجهود، ما يجعلها جذابة ومغرية للقراءة.

إن كنت لن تحول تلك النصوص إلى جزء أساسي في شخصيتك –كحد أدنى–، لا تفكر فيه بعد أن تفعله –كحد أقصى–؛ فأنت تضيع وقتك. الأمر يتعلق بما تقرأه الآن كذلك.

ربما أكثر ما تركز عليه تلك المقولات هو أن تكون «إيجابيًا». لا تكن إيجابيًا مطلقًا، بل كن واقعيًا. الإيجابية مطلوبة بكل تأكيد، فالتشاؤم سيء أيضًا، إلا أن الإيجابية يجب أن لا تخرج عن حدود الواقعية، وإلا ستعيش في وهم حقيقي. كونك إيجابيًا خارج حدود الواقع، يعني أنك تنتظر الحظ ليأتيك، وتلك مشكلة بعينها.

هناك شيء واحد فقط لابد من فعله حتى لا تقع في ذلك الوهم.

ابدأ. كل ما يحتاجه الأمر هو أن تبدأ. ربما ترى ذلك الشيء معقدًا وغير مفهوم في البداية، لكن ما إن تبدأ بأول خطوة لتجد أن نهايتها ترشدك بذاتها إلى الخطوة التالية… وهكذا مع كل خطوة حتى تصل إلى النهاية. ما إن تصل إلى هناك، حتى تفاجأ بالزمن الذي وصلت فيه، فتبدأ بربط ما فعلته لتدرك كم كنت غبيًا لأنك لم تبدأ منذ زمن. وحينها، قد تبدأ أيضًا بالتشكيك في مدى صعوبة ما كنت تفعله، بعدما كنت تراه صعبًا أو مستحيلا.

هذه ليست إيجابية، بل هذا ما يحدث معي كل مرة بالتفصيل، وبالخطوات المكررة.

لا تتحدث كثيرًا. ابدأ وحسب، وانظر ما يمكنك أن تفعل عمليًا. لا أعلم، ربما لن تحس بذلك حتى تجربه. العائق الوحيد –حرفيًا– الذي يقف بينك وبين ما تريد فعله، هو أنك لم تبدأ بفعله حتى.

حتى إن ظننت أنك لم تصل إلى مرادك في لحظة من اللحظات، فإن التجربة والخوض في شيء، وإن كنت لا ترى لها فوائد ملموسة، فهي على أقل تقدير تفتح عينيك على أشياء لم تكن تعلم بوجودها، علمًا مجردًا، ما قد يفتح عليك بدوره آفاقا لا تراها.

الأمر لا يتعلق بأنك لن تخسر شيئًا إذا بدأت، بل أنك ستفوز حتمًا.

هناك أيضًا ما يمكن أن يسمى بـ«سعادة الإنجاز»، والتي تحدثت تلك الأقوال والحكم عنها حتى قتلت معناها.

ومن منظور منطقي؛ فإن عدم بدئك يعني أنك تنتظر أحد شيئين: أن ينفذ أحد فكرتك قبلك، أو أن تُمضي سنة أخرى وأنت تتغنّى بما يمكنك فعله. أما عذر أنك لست مستعدًا بعد؛ فحين تبدأ ستعلم أنك لم تكن لتصبح مستعدًا أبدًا إن لم تقم بتلك الخطوة.

الأمر لا يتعلق بالأفكار الجديدة وحسب، بل كل ما يخطر على بالك مما ترى نفسك فاعله لا محالة، إلا أنه لا يحدث أبدًا.


فقط كن واقعيًا في تفكيرك، وتوقف عن قراءة المسكنات الكلامية، وابدأ بما تريد أن تبدأ فيه. افعل ذلك في أقرب وقت ممكن.

وحين أقول «أقرب وقت ممكن»، لا أقصد أن تتعذر لنفسك بأن الوقت الآن لا يسمح؛ بل أقصد أنه كلما تأخرت، كلما اتجهت إلى الخمول أكثر.

الأمر غير قاصر؛ «كل ما ترغب بالبدأ فيه» تعني كلَّه. أيًا كان مجالك، لا شيء مستثنىً هنا.

هناك عدة أسطر إضافية لابد من كتباتها، وهي أنني أكتب هذا المقال لنفسي أولًا، فأنا ما زلت أقع في هذا الفخ بنسبة كبيرة. صحيح أن الأمر قد لا يكون بسهولة الكتابة عنه، لكنك –وحسب تجاربي تلك– ما إن تتجاوز البداية، حتى تنشغل بقياس مدى غبائك.

قتل المعاني

ترداد العبارات والجمل التعبيرية لدى البشر على مر الزمان يقتلها قتلًا، فلا يصبح لها معنى ولا فائدة إلا الوقع الذي اعتاده الناس منها. للأسف هذا ما حدث للقرآن أيضا، فقد أصبح البشر يرددونه كجمل جامدة مفترضين منها أنهم يفهمون مغزاها، وبل وأكثر من ذلك؛ فقد تحولت استخداماته إلى بديل للترفيه يمكن استخدامه إذا لم تتوفر لديك السبل المناسبة.

يبدو أن الحل هو إعادة التفكير مرة أخرى في تلك الجمل، كأن لم تسمعها أو تقرأها من قبل. وإحدى الطرق التي قمت بتجربتها هي قراءة بعض الآيات والأحاديث مترجمة إلى الإنجليزية، وكانت تجربة ناجحة.

تطبيق New’s: تجربتي الأولى مع Android

image

كوني أدرس في كلية «علوم الحاسب والمعلومات» يحتِّم عليّ عمل مشروع قبل نهاية كل فصل دراسي ضمن منهج البرمجة؛ ما يعني إنهاء مشروعين في كل سنة. في الفصل الأول من السنة الحالية (الثانية)، كنت محظوظًا بكون معلم ذلك المنهج هو الدكتور «محمود عطية صقر».

في كل فصل يُفرض علينا اختيار مشروع ضمن قائمة مقترحة ليكون مشروع ذلك الفصل. الشيء المختلف الذي فعله هذا المعلم ليس أنه كان قد ألغى ذلك؛ بل أنه فرض علينا اختيار مشروع من ضمن عدة مشاريع أيضًا، لكن جميعها لم يكن متعلقًا بمنهجنا الذي كنا ندرسه. بالتأكيد لقي هذا الفعل في البداية الكثير من المعارضة والتعجّب، لكنني شخصيًا أحببت الفكرة؛ كون أن عددًا لا بأس به من المشاريع المقترحة كان يتعلق بنظام Android، والذي كنت أحاول دائمًا أن أبدأ في تعلمه بنفسي، لكن عدة أشياء كانت تحول دون ذلك، منها الكسل بالتأكيد.

بعد عدة أحداث، حصلنا أنا وشريكي «حسام خليل» على مشروع لعمل قارئٍ لخلاصات RSS لنظام Android. باختصار؛ كانت تجربة رائعة، أن تنهي مشروعًا باستخدام أدوات كنت تظن أنك لا تعرف أي شيء عنها! لو كنت لم أستفد من هذا المشروع غير أني عرفت أنه يمكنني تعلّم استخدام أي أداة جديدة في وقت قياسي، لكان ذلك كافيًا. كانت الفترة المسموح بها للمشروع أصلًا ما يقارب الأربعة أسابيع، إلا أننا أنهيناه معًا في أقل من أسبوعين. كانت النتيجة مرضية جدًا بحمد الله. لذا، شكرًا للدكتور «محمود عطية»!

يمكنك تجربة النسخة الأولية من التطبيق من هنا إن أحببت (وإن كان جهازك يعمل بنظام Android بالطبع)، وإخبارنا برأيك.